كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣
الكبر والصغر والذكورة والانوثة وفي الجواهر [١] (ولم نقف له على دليل سوى دعوى كونه المراد من المماثلة في الآية وهو كالاجتهاد في مقابلة النص لاطلاق الروايات المتقدمة). والذي يمكن ان يقال: ان المذكور في الآية الشريفة المماثلة لقوله تعالى: (فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم) وحينئذ فان كانت المماثلة تتحقق بمجرد صدق البدنة على الجزاء (مثلا) كما ذهب إليه المشهور فلا حاجة إلى حكم العدلين في مثلية الجزاء فان ذلك امر واضح لكل احد، ولذا ذكروا ان القراءة (ذو عدل) مكان (ذوا عدل) والمراد بقوله تعالى: (ذو عدل) النبي والامام عليهما السلام ورسم الالف في (ذوا عدل) من اخطاء الكتاب ودلت على ذلك عدة من الروايات بعضها معتبرة [٢]. فالمراد بقوله تعالى: (يحكم به (ذوا عدل) ان يحكم النبي (صلى الله عليه وآله) والامام (عليه السلام) بوجوب البدنة (مثلا) للنعامة فإذا حكم به النبي أو الامام فحسبك ولا يعتبر ازيد من ذلك. فلا حاجة إلى حكم العدلين في مثلية الجزاء بلحاظ الصغر والكبر والانثى والذكر. ولا يخفى ما فيه من الوهن والضعف. اما اولا: فلان ما ذكروه مستلزم للتحريف وهو باطل جزما، ولا يمكن الالتزام به ابدا، قال الله تعالى: (انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون) وقال تعالى: (لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من
[١] الجواهر: ج ٢٠ ص ١٩٣.
[٢] الجواهر: ج ٢٠ ص ١٩٧.