كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٥
كلامه بالتعبير عن الجواز للنساء بقوله: (لا بأس) وعن الرجال بالترخيص مع كلمة (قد) بل كان له ان يقول لا بأس للرجال والنساء فالمعنى ان التظليل في نفسه للنساء جائز وقد يتفق جوازه للرجال لمرض ونحوه من الاعذار. بل نفس كلمة الترخيص تستعمل غالبا في موارد المنع ذاتا والجواز عرضا. ومع الاغماض عن ذلك وتسليم ظهور هذه الروايات في الجواز فلا يمكن حمل الروايات المانعة على الكراهة لصراحتها في الحرمة فلابد من حمل هذه الروايات المجوزة على التقية لان العامة ذهبوا إلى الجواز كابي حنيفة وأبي يوسف واتباعهما بل وغيرهم من العامة كما يظهر من نفس الروايات الواردة في المقام من احتجاجه (ع) على أبي يوسف ومحمد بن الحسن فراجع. يقع البحث في موارد: الاول: بعد الفراغ عن اختصاص حرمة التظليل بحال السير وجوازه في المنزل والخباء كما في النصوص [١] التي اشتملت على اعتراض المخالفين بالفرق وجواب الامام (عليه السلام) بان الفرق بين الامرين من اجل التعبد والنص لا القياس وقع الكلام في الحاق السفينة بحال السير أو المنزل باعتبار ان السفينة راحلته ومنزله في حال السير وكذلك القطار الحديدي في الاسفار البعيدة. قوى شيخنا الاستاذ لحوقها بالمنزل، ولكن لم يظهر له وجه لان مقتضى اطلاق النصوص هو المنع عن التستر عن الشمس وحرمة التظليل للمحرم وقد استثنى من ذلك خصوص حال النزول في الخباء والوصول إلى المنزل واما السفينة فلا دليل على استثنائها فمقتضى الاطلاق هو
[١] الوسائل: باب ٦٦ من أبواب تروك الاحرام.