كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٧
والحاصل: لو قلنا بأن الممنوع هو لبس المخيط، فلا ريب في جواز لبس الثوب الذي خيط ازراره، لعدم صدق المخيط عليه، ولا حاجة في الحكم بجواز لبسه إلى روايات الطيلسان. يبقى الكلام في شد العمامة والهميان على الظهر، أما شد الهميان فيدل على جوازه عدة من الروايات. منها: معتبرة يونس، قال، (قلت: لابي عبد الله (ع) المحرم يشد الهميان في وسطه؟ فقال: نعم، وما خيره بعد نفقته) ونحوها غيرها [١] والحكم متسالم عليه عند الفقهاء حتى إذا قلنا بأن الممنوع هو لبس المخيط، واما إذا قلنا بعدم تمامية الاجماع على المنع من المخيط وانحصار المنع بالثياب الخاصة، فالجواز طبق القاعدة والرواية مؤكدة واما شد ما يسمى (بالفتق بند) فكذلك جائز لعدم المقتضي للمنع وعدم شمول الاجماع المدعى على منع لبس المخيط له فان المتيقن منه هو لبس الالبسة المتعارفة، ولشمول التعليل الوارد في الهميان له بالاولوية لانه إذا جاز لبس الهميان للتحفظ على النفقة حتى يتمكن من اداء الحج فلبس الفتق بند اولى بالجواز لانه بدونه لا يتمكن من اداء الحج. واما شد العمامة على وسطه وبطنه فقد منع عنه في بعض النصوص كما في صحيحة أبي بصير، عن أبي عبد الله (ع) (في المحرم يشد على بطنه العمامة؟ قال: لا، ثم قال: كان أبي يشد على بطنه المنطقة التي
[١] الوسائل باب ٤٧ من أبواب تروك الاحرام ح ٤ وغيره، وفي صحيح يعقوب عن المحرم يصر الدراهم في ثوبه، قال: نعم ويلبس المنطقة والهميان، وفي الوسائل يصير الدراهم وهو غلط والصحيح ما ذكرناه كما في الكافي