كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٧
فيه ابدا. ويمكن ان يستدل لذلك بعدة من الروايات الآتية الواردة في جماع المحرم وثبوت الكفارة فيه حيث يبعد حليته مع ثبوت الكفارة فيه، وكذلك لا ريب ولا خلاف في فساد العمرة المفردة بالجماع، ويجب عليه الاتمام لقوله تعالى (واتموا الحج والعمرة لله) [١]، فعدم شمول قوله تعالى (فمن فرض فيهن الحج فلا رفث) للعمرة المفردة غير ضائر لان حرمة الافساد بالجماع تثبت بدليل آخر. واما حرمة الجماع بعد اعمال الحج وقبل طواف النساء فمما قطع به الاصحاب أيضا، فان طواف النساء وان لم يكن جزاء للحج وانما هو عمل مستقل وواجب آخر يؤتى به بعد الحج، والحج انما يتم بالطواف والسعي ولكن النصوص الكثيرة جدا دلت على الحرمة قبل طواف النساء منها: ما دل عل؟ ان تشريع طواف النساء منة على الناس ليتمكنوا من الجماع [٢] ومنه يظهر انه قبل الطواف لا يمكنه الجماع. ومنها: النصوص الآمرة بالرجوع لتدارك طواف النساء لمن نسى طواف النساء [٣] ومنها: الاخبار الدالة على ثبوت الكفارة لمن عليه طواف النساء [٤]. وغير ذلك من الروايات [٥].
[١] البقرة: ١٩٦.
[٢] الوسائل: باب ٢ من أبواب الطواف ح ٣.
[٣] الوسائل: باب ٥٨ من أبواب الطواف.
[٤] الوسائل: باب ١٠ من أبواب كفارات الاستمتاع.
[٥] الوسائل: باب ١٣ و ١٤ من أبواب الحلق والتقصير.