كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤
ومقتضى اطلاق جملة اخرى وجوب صرف قيمة البدنة في الاطعام على ستين مسكينا إذا وفت القيمة، وإلا فيكتفي بالاقل، وحيث ان قيمة البدنة تفى بالاطعام على ستين قطعا ودائما، لذا لم يتعرضوا للاقل واكتفوا بذكر الاطعام على ستين مسكينا، ولكن بعض الروايات صريحة في الاعتبار بالقيمة، والاجتزاء بالاقل من الستين إذا كانت قيمة البدنة اقل من اطعام ستين مسكينا، وعدم وجوب الزائد، وهي رواية جميل [١] على ما رواه الصدوق عنه. والرواية صحيحة عندنا فان طريق الصدوق إلى جميل بن دراج، وجميل بن صالح وان كان لم يذكر في المشيخة إلا انه يظهر صحة طريقه اليهما من طريق الشيخ إلى جميل بن دراج وإلى جميل بن صالح، ومحمد بن الحسن بن الوليد. فعليه لو فرضنا فيمة البدنة اقل من اطعام ستين مسكينا فلابد من من رفع اليد عن اطلاق روايات الاطعام على ستين مسكينا. تكملة: لما تقدم من احكام الصيد وقع الكلام في مسألتين: الاولى: في ان المحرم إذا صاد صيدا فهل يملكه أم لا؟. الثانية: ان الاحرام هل يوجب خروج ما ملكه المحرم بالصيد قبل الاحرام، فيما إذا كان صاده وصحبه في سفره؟.
[١] الوسائل: باب ٢ من أبواب كفارات الصيد ح ٧.