كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٨
كفارة عليه ايضا. وربما يقال: بان قوله: (ويستغفر ربه) كما في صحيح معاوية ابن عمار يدل على حرمة النظر وان لم يكن عن شهوة لان الاستغفار ظاهر في ارتكاب المعصية وإلا فلا مورد للاستغفار. وفيه: ما يظهر من استعمال الاستغفار في القرآن والروايات والادعية المأثورة عن الائمة (ع) عدم اعتبار ارتكاب الذنب في الاستغفار بل يصح الاستغفار في كل مورد فيه حزازة ومرجوحية وان لم تبلغ مرتبة الذنب والمعصية ولو بالاضافة إلى صدور ذلك من الانبياء والائمة فانهم ربما يرون الاشتغال بالمباحات والامور الدنيوية منقصة ويعدونه خطيئة وقد ورد الاستغفار في كثير من الآيات الكريمة في موارد لا يمكن فيها ارتكاب المعصية كقوله تعالى: مخاطبا لنبيه (صلى الله عليه وآله) فسبح بحمد ربك واستغفره) وقوله تعالى: وظن داود انما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا واناب) وقول نوح (رب اغفر لي) وكذلك قول سليمان (وقال رب اغفر لي وهب لي ملكا). وبالجملة: المستفاد من الاستغفار الوارد في الكتاب العزيز والروايات الشريفة والادعية المأثورة عدم لزوم ارتكاب الذنب في مورد الاستغفار، بل قد يتعلق بالذنب وقد يتعلق بغيره مما فيه حزازة ومرجوحية، (بل قد ورد الامر بالاستغفار في مورد النسيان الذي لا يكون ذنبا كصحيح زرارة باب ٤ - بقية كفارات الاحرام - ح ١). ثم ان صاحب الوسائل ذكر في عنوان باب السابع عشر من كفارات الاستمتاع ثبوت الكفارة في النظر بشهوة إلى زوجته فامنى (١) و (٢) و (٣) و (٤) النصر - ص الآية ٢٤، نوح ٢٨ - ص ٣٥.