كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢١
[ (مسألة ٢٦٥): إذا ستر المحرم رأسه فكفارته شاة على الاحوط والظاهر عدم وجوب الكفارة في موارد ] لانه من مصاديقها وعدم كونه موضوعا مستقلا. ولكن الظاهر انه موضوع مستقل فان الارتماس في الماء والستر به لا يصدق عليه التغطية، ولو كان الارتماس تغطية لما جاز صب الماء وافاضته على رأسه لاسيما إذا كان الماء كثيرا، وعنوان تخمير الرأس وتغطيته لا يصدق على الارتماس، والذي يكشف عن ذلك جعل الصائم كالمحرم في حرمة الارتماس في النصوص [١] ولا يحتمل حرمة الستر على الصائم فيعلم ان الارتماس غير الستر وله خصوصية ولم يكن مصداقا للتغطية فهو حكم مستقل وموضوعه الماء والروايات منعت من الارتماس في الماء واما الارتماس في غير الماء فلا دليل على تحريمه كما ان موضوع المنع رمس تمام الرأس في الماء واما رمس بعض الرأس فلا دليل على حرمته. ومما ذكرنا ظهر انه لا يختص الحكم بالرجل بل يعم الرجل والمرأة لان موضوع الحكم امر مستقل وليس من مصاديق التغطية ليختص الحكم بالرجل كما ان الامر كذلك بالنسبة إلى الصائم والصائمة ولا يجوز لها الارتماس وكذلك الارتماس في باب الاحرام فهذا من احكام الاحرام، كما انه من احكام الصوم ولا فرق بين الرجل والمرأة والاحتياط حسن على كل حال فلا يرمس في غير الماء ببعض رأسه.
[١] الوسائل: باب ٣ من أبواب مما يمسك عنه الصائم وباب ٥٨ من أبواب تروك الاحرام.