كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٧
التظليل له بظل المحمل حال المشي وهذا مما نلتزم به للتعبد بالنص ولا يدل على جواز الاستظلال مطلقا ولو بظل غير المحمل والاحكام تعبدية وملاكاتها مجهولة عندنا فيجب الاقتصار على مورد النص ودعوى ان المتبادر من الاخبار الاستتار حال الركوب غير مسموعة بعد اطلاق الادلة فمقتضى اطلاق النصوص عدم جواز الاستظلال للراجل مطلقا بمظلة ونحوها إلا الاستضلال بظل المحمل حال السير. واما رواية الاحتجاج الدالة على جواز الاستظلال للماشي مطلقا ولو بظل غير المحمل فضعيفة للارسال [١]. الثالث: ذهب جماعة إلى اختصاص حرمة التظليل بما يكون على رأسه كالقبة وسقف السيارة ورفع المظلة فوق رأسه ونحو ذلك مما يكون فوق رأسه، واما الاستتار عن الشمس باحد الجانبين على وجه لا يكون الساتر فوق رأسه فلا بأس به بل ادعى بعضهم جواز ذلك بلا خلاف ونسبه آخر إلى جميع اهل العلم بل ذكر بعضهم ان التظليل لا يتحقق إلا بما يكون فوق رأسه كالمحمل ونحوه وممن صرح بالجواز شيخنا الاستاد، واستدلوا بوجوه ضعيفة غير قابلة للذكر ولا يقاوم اطلاق الادلة الناهية عن التستر عن الشمس والآمرة بالاضحاء فان المتفاهم منها هو المنع عن ان يصنع المحرم شيئا يمنع من وصول الشمس إليه سواء بجعل شئ فوق رأسه أو بجعله على احد جوانبه ليستظل به. ولعل احسن ما استدلوا به على اختصاص حرمة التظليل بما هو فوق الرأس، صحيح ابن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول
[١] الوسائل: باب ٦٦ من أبواب تروك الاحرام ح ٦.