كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٨
الصبر إلى ان تطهر وتغتسل وتأتي بأعمالها. وأما إذا لم يسع الوقت فالمعروف والمشهور انها تعدل إلى حج الافراد. وقيل بالتخيير بين العدول إلى الافراد وبين ترك الطواف والاتيان بالسعي ثم الاتيان بأعمال الحج وقضاء طواف العمرة بعد ذلك. وهنا أقوال أخر ذكرناها في شرح كتاب العروة في المسألة الرابعة من فصل صورة حج التمتع [١] والقول المشهور هو الصحيح في بعض الفروض فان الحائض على قسمين: احدهما: ان يكون حيضها عند احرامها أو قبل ان تحرم. ثانيهما: ما إذا طرء الحيض بعد الاحرام. أما الاول: فوظيفتها ما ذكره المشهور من انقلاب حجها إلى الافراد وبعد الفراغ من الحج تجب عليها العمرة المفردة. وأما الثاني: فهي مخيرة بين العدول إلى الافراد وتأتي بعمرة مفردة وبين ان تترك الطواف وتبقى على عمرتها وتسعى وتقصر ثم تحرم للحج وبعد اداء المناسك تقضي طواف العمرة ثم تأتي بطواف الحج، والوجه في هذا التفصيل ما ذكرناه مبسوطا في شرح كتاب العروة. وملخصه: ان الروايات الواردة في المقام على اقسام. فمنها: ما دل على العدول إلى الافراد من دون تفصيل بين حدوث الحيض عند الاحرام أو طروه بعد الاحرام وهي صحيحة جميل (عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية، قال: تمضى كما هي إلى عرفات فتجعلها حجة، ثم تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتجعلها
[١] معتمد العروة: ج ٢ ص ٢٢.