كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٧
كامل الزيارات فالخبر معتبر وإلا فالرواية ساقطة فلابد من الالتزام بوجوب الشاة لنتف الابط الواحد ولكن قد التزمنا بصحة خبر عبد الله ابن جبلة لوقوعه في اسناد كامل الزيارات فيكون معارضا لخبري زرارة الدالين على الشاة في نتف ابط واحد حسب اطلاقهما، وحيث لا يحتمل وجوب الشاة ووجوب الاطعام معا فمقتضى القاعدة كما عرفت هو الجمع بينهما بالحمل على الوجوب التخييري بين الشاة والاطعام، وبما ان الامر دائر بين التعيين والتخيير فمقتضى الاحتياط هو التعيين بوجوب الشاة فالاكتفاء عنها بالاطعام مما لا وجه له وخلاف للاحتياط. وقد يقال: ان صحيحتي زرارة واردتان في المتعمد واما معتبرة عبد الله بن جبلة لم يؤخذ فيهما المتعمد وقانون الاطلاق والتقييد يقتضى حمل خبر عبد الله بن جبلة على غير العامد فالنتيجة تعين الشاة على من نتف ابطا واحدا متعمدا والاطعام على الجاهل والناسي. وفيه: ان المتعمد وان لم يذكر في خبر عبد الله بن جبلة ولكن حمله على غير المتعمد مناف للاطلاقات الكثيرة الدالة على انه لا شئ على الجاهل والناسي فيقيد خبر عبد الله بن جبلة بغير الجاهل والناسي إذ لا شئ عليهما جزما هذا اولا. وثانيا: ان المتعمد صرح به في صحيحتي زرارة وكذا الجاهل والناسي فكيف يمكن حمل خبر عبد الله بن جبلة على الجاهل والناسي مع وقوع التصريح في الصحيحتين بان لا شئ على الجاهل والناسي فيكون خبر عبد الله بن جبلة معارضا للصحيحين على كل حال، فالصحيح ما ذكرناه من ان القاعدة تقتضي التخيير ولكن الشاة في نتف ابط