كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٩
[ نعم يجوز للمحرم ان يتستر من الشمس بيديه [١]، ولا بأس بالاستظلال بظل المحمل حال المسير، وكذلك لا بأس ] لنفسه بان يصنع شيئا أو يعمل عملا يستتر به ولا تشمل الساتر الثابت كظل السحاب أو ظل الحيطان والجبال والاشجار ونحوها، بل قد يتفق اطباق السحاب في فصل الشتاء مثلا ولا تحتمل لزوم الكفارة عليه من باب الضرورة. وبالجملة: لا ينبغي الريب في انصراف الادلة الناهية عن الظل الثابت وعدم تناول الادلة له. والذي يؤكد ذلك: ان الحج على ثلاثة اقسام تمتع وافراد وقران والقسمان الاخيران وظيفة القريب ومن كان في مكة وضواحيها واطرافها فربما تكون بلدة مكة العظمة في طريقه إلى عرفات، ولا ريب ان بلدة مكة مشتملة على ظل الجدران وحيطان البيوت والعمارات فلو كان الاستظلال بالظل الثابت ممنوعا ومحرما لوجب التنبيه إليه في الروايات وللزم المنع عن الذهاب إلى عرفات من طريق مكة والدخول في مكة بل وجب السفر والذهاب من البر وخارج مكة حتى لا يبتلي بالاستظلال ولم نر في شئ من الروايات المنع عن ذلك والتنبيه إليه.
[١] ان التظليل الممنوع ما إذا تحقق بالجسم الخارجي كالمظلة وسقف الطيارة والسيارة ونحو ذلك واما التظليل بنفس اعضائه كيده فلا بأس به لمعتبرة المعلي بن خنيس وصحيحة معاوية بن عمار ويؤيدهما رواية محمد بن الفضيل ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) ربما يستر