كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٠
[ (مسألة ٢٩١): إذا حاضت المحرمة اثناء طوافها فالمشهور على ان طروء الحيض إذا كان تمام اربعة اشواط بطل طوافها، وإذا كان بعده صح ما أتت به ووجب عليها اتمامه بعد الطهر والاغتسال، والاحوط في كلتا الصورتين أن تأتي بطواف كامل تنوي به الاعم من ] والظاهر امكان الجمع بينهما وهو قاض بالتخيير لان اصل الوجوب مستفاد من النص ولا يمكن رفع اليد عن وجوب كل منهما وأما وجوب كل منهما على سبيل التعيين فيستفاد من اطلاق كل من الخبرين فترفع اليد عن اطلاق كل منهما بنص الآخر ونتيجة ذلك هي التخيير فيعمل بكل من الخبرين. ولو قلنا بالتعارض فيسقطان معا فيرجع إلى صحيح جميل الدال على العدول مطلقا فليس لها الاكتفاء باتيان بعض اعمال العمرة ويأخير؟ الطواف. هذا كله إذا تمكنت من اتيان بقية اعمال العمرة من السعي والتقصير وأما إذا فرضنا انها لا تتمكن من ذلك لعدم سعة الوقت للسعي وعدم صبر الرفقة فيفوت منها الوقوف فوظيفتها العدول إلى الافراد كما في صحيح مرازم، وغيره [١]. فان مقتضى الجمع بين الروايات ان المناط في العدول وعدمه درك الوقوف الاختياري لعرفة وعدمه. وهذا من دون فرق بين الحائض وغيرها من ذوي الاعذار.
[١] الوسائل: باب ٢٠ و ٢١ من أبواب اقسام الحج ح ١٤.