كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٠
الادهان قبل الغسل وبعده ومعه فموردها اجنبي عن المقام. الثانية: ما دل على جواز الادهان للعلاج والتداوي كصحيحة هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا خرج بالمحرم الخراج أو الدمل فيلبطه وليداوه بسمن أو زيت) كما في نسخة التهذيب وفي الكافي (فليربطه وليتداو بزيت أو سمن) [١] وفي صحيحة ابن مسلم، (عن محرم تشققت يداه، قال: فقال: يدهنها بزيت أو سمن أو اهالة) [٢]. اهالة، الشحم المذاب. ولا يخفى: ان الاستدلال بهذه الروايات ضعيف جدا لان موردها العلاج والتداوي والضرورة ولا مانع من الالتزام بذلك وكلامنا في مطلق الاستعمال ولو في غير حال العلاج، فلا مجال لرفع اليد عن الروايات المصرحة بالمنع كصحيحة الحلبي المتقدمة وصحيح معاوية بن عمار وغيرها من المعتبرات. ايقاظ: ذهب المحقق في الشرايع في باب المحظور الثاني من كفارات الاحرام إلى وجوب الشاة جزما على من تطيب ثم ذكر بعد المحظور السابع أن من استعمل دهنا طيبا في احرامه ولو في حال الضرورة كان عليه شاة على قول، فيظهر منه التردد في المورد الثاني.
[١] التهذيب: ج ٥ ص ٣٠٤ الكافي: ج ٥ ص ٣٥٩ الوسائل: باب ٣١ من أبواب تروك الاحرام ح ١.
[٢] الوسائل: باب ٣١ من أبواب تروك الاحرام ح ٢.