كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٧
بعد اعمال الحج فجواز تأخيرها للصلاة أولى لان كلا منهما عمل مستقل وان لم نقل بذلك كما هو الصحيح عندنا فمقتضى القاعدة أيضا عدم البطلان إذ لا مقتضى لبطلانه بالحيض بالطارئ بعده. نعم يتحقق الفصل بين الطواف والصلاة، ولا مانع إذا كان بامر غير اختياري كما إذا عجز من الصلاة كالمريض والكسير فتأتي بالصلاة بعد ارتفاع الحيض وان لم يسع الوقت فتسعى وتقصر وتأتي بالصلاة بعد اعمال الحج كما هو الحال في قضاء الطواف. وأما احتمال العدول إلى الافراد فساقط جزما لان ادلة العدول وردت فيمن لا يتمكن من الطواف لا الصلاة. ويكفينا في الحكم المزبور صحيح زرارة، قال: سألته عن امرأة طافت بالبيت فحاضت قبل ان تصلي الركعتين فقال: ليس عليها إذا طهرت الا الركعتين وقد قضت الطواف. ونحوها صحيح معاوية بن عمار فان مورده وان كان حدوث الحيض قبل السعي ولكن اطلاقه يشمل قبل الصلاة وبعدها: ويؤيدهما رواية أبي الصباح الكناني [١] والمستفاد منها ان الحيض غير ضائر بالاتصال ولا يوجب البطلان وقوله: (ليس عليها الا الركعتين) ظاهر في ان الطواف طواف الفريضة. بقي الكلام في امرين: احدهما: انه لا فرق بين كون الحيض ظاهرا وبين كونه واقعيا مخفيا كايام الاستظهار فان المرأة محكومة بالحيض في أيام الاستظهار. ثانيهما: ما ذكرناه للحائض من انقلاب حجتها إلى الافراد أو
[١] الوسائل: باب ٨٨ من أبواب الطواف.