كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٤
لكان الانسب واللايق للجواب بانه لا محذور في هذا الحلف اصلا لعدم الموضوع للجدال ولعدم وقوع هذا الحلف في مورد المخاصمة لا التعليل بانه لا معصية فيه لانه لم يأت بالجملة المعهودة. وبالجملة: لا ريب في ان المستفاد من الادلة ان موضوع المنع هو مجرد الحلف بالجملة المعهودة وان لم يقع في مورد المخاصمة. الجهة الثانية: هل يختص الحكم بهاتين الجملتين (لا والله، وبلى والله) أو يعم جميع افراد اليمين كقولنا: لا وربي، لا والخالق ونحوهما بل ومن دون اشتمال على حرف (لا) و (بلى) كما إذا قال: والله، وبالله. ظاهر المشهور هو الاختصاص وصرح المحقق في المنافع والشهيد في الدروس بالتعميم وان موضوع الحكم مطلق الحلف بالله تعالى. والصحيح ما ذهب إليه المشهور لان الظاهر من صحيح معاوية بن عمار ان الحكم مترتب على نفس هذا القول خاصة لا المعنى ولا ما يسمى يمينا بالله تعالى ليدل على حرمة مطلق الحلف بالله عزوجل. والحاصل: الجدال الممنوع شرعا في الحج هو الحلف بالله بالصيغة المخصوصة المذكورة في صحاح لمعاوية بن عمار [١]. ثم انه قد استدل للقول بالتعميم بعدة من الروايات: منها: صحيحة معاوية بن عمار، في (حديث) والجدال قول الرجل لا والله، وبلى والله، واعلم ان الرجل إذا حلف بثلاثة ايمان ولاء في مقام واحد وهو محرم فقد جادل فعليه دم يهريقه ويتصدق به وإذا حلف يمينا
[١] الوسائل: باب ٣٢ من أبواب تروك الاحرام ح ١ و ٣ وباب ١ من أبواب بقية كفارات الاحرام ح ٣.