كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣
في الحرم فعليه الفداء ويدل على ذلك عدة من الروايات منها رواية موسى بن القاسم المتقدمة الدالة على التفصيل بين قتلها قبل الاحرام في الحرم، وبعد الاحرام، ولكن قد عرفت انها ضعيفة السند فلا بأس باعتبارها مؤيدة. أما الروايات المعتبرة في قتل الحمامة فكثيرة دلت على ان الفداء قيمتها وهي درهم. منها: صحيحة صفوان وغيرها من النصوص التي بينت المراد من القيمة وعينتها بدرهم [١]. واما فداء الفراخ فنصف درهم على المشهور ويدل عليه صحيح عبد الرحمن بن الحجاج في فرخين مسرولين ذبحهما بمكة وهو محل، فقال: تصدق بثمنها فقلت: فكم ثمنها فقال: درهم خير من ثمنها) [٢]. فإذا ثبت الدرهم في فرخين ففي كل فرخ نصفه. واما بيضها فلم نجد فيه رواية صريحة تدل على ان الفداء ربع درهم ويكفينا صحيح حفص بن البختري عن أبي عبد الله (ع) قال: (في الحمام درهم وفي الفرخ نصف درهم وفي البيضة ربع درهم) وبمضمونه رواية عبد الرحمن بن الحجاج [٣] ولابد من حملهما على المحل لما عرفت من ان المحرم عليه شاة إذا قتل الحمامة وفي الفرخ عليه حمل أو جدي فموردهما المحل جزما وان لم يصرح بالمحل فيهما. ولو كان محرما وقتل شيئا من ذلك في الحرم اجتمع عليه الفدائان
[١] الوسائل: باب ١٠ من أبواب كفارات الصيد.
[٢] الوسائل: باب ١٠ من أبواب كفارات الصيد ح ٧.
[٣] الوسائل: باب ١٠ من أبواب كفارات الصيد ح ٥ و ١.