كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٥
بل يظهر من صحيح زرارة الدالة على ان الاولى حجته والثاني عقوبة ان الاولى لم تفسد وهي حجته، فلا يجوز له رفع اليد عن الحج ويجب عليه اتمامه فكأنه لم يفسد، وانما وجب عليه الحج من قابل عقوبة عليه فلا موجب لعدم الاتمام. ومنها، التفريق بينهما وهو المصرح في كثير من النصوص. ومنها: وجوب الحج عليه من قابل لجملة من الروايات. كل ذلك من دون فرق بين كون الحج فرضا أو نفلا، لان الموضوع في النصوص المحرم سواء كان احرامه لحج واجب أو ندب فمناقشة بعضهم في النقل مما لا وجه له. انما الكلام في الكفارة إذا لم يتمكن من البدنة لعدم وجودها أو لعدم وفاء المال لها. المعروف بينهم انها البقرة والشاة ووقع الكلام في انه هل هما في عرض واحد أو أنهما طوليان؟ ذكر الشهيد في اللمعة ان الواجب البدنة وإذا عجز عن البدنة تخير بينها وبين بقرة أو شاة ولا يخفى ما في العبارة من المسامحة كما اورد عليه الشهيد الثاني في الشرح إذ لا وجه للتخيير بين البدنة وغيرها بعد فرض العجز عن البدنة ولذا ذكر ان الاولى مع العجز عن البدنة تجب بقرة أو شاة كما في الشرايع وحكي عن الدروس وجوب البدنة مع الامكان فان عجز فبقرة فان عجز فشاة والنصوص خالية عن هذا التفصيل وليس فيها ما يدل على التخيير المذكور بين البقرة والشاة ولا على الترتيب بين الثلاثة كما اعترف بذلك في الجواهر [١].
[١] الجواهر: ج ٢٠ ص ٣٧٣.