كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٤
النهي عن التستر عن الشمس وفي بعضها النهي عن التظليل [١]. وبالجملة: لا ينبغي الريب في اصل الحكم، الا ان السبزواري استشكل في اصل الحكم قال: (والمسألة عندي محل اشكال) لروايات توهم منها الاستحباب وعدم الوجوب. منها: صحيحة الحلبي [٢]، لقوله: فيها (ما يعجبني) وقال: وظاهر ذلك الافضلية ولا يدل على التحريم. وفيه ما لا يخفى فان هذه الكلمة لا تدل على الجواز بل كثيرا ما تستعمل في الحرمة. ومنها: صحيحة علي بن جعفر [٣] قال سألت أخي (ع) اظلل وانا محرم؟ فقال: نعم، وعليك الكفارة). والجواب: ان تجويزه (ع) له بالاستظلال قضية شخصية في واقعة ولعل تجويزه له من اجل كونه مريضا أو كان يتأذى من حر الشمس بحيث كان حرجيا ونحو ذلك من الاعذار فلا يمكن الاستدلال بها لاثبات حكم كلي. ومنها: صحيحة جميل، عن أبي عبد الله (ع) قال: لا بأس بالظلال للنساء وقد رخص فيه الرجال) [٤]. ويرد عليه: ان كلمة (قد) دليل على التقليل لا الجواز دائما ولا ريب انه قد يتفق جواز التظليل للرجال لعذر من الاعذار، وإلا لو كان في مقام بيان اصل الجواز الدائمي لم يكن وجه للتفكيك في
[١] الوسائل: باب ٦٤ من أبواب الاحرام ح ١ و ٤ و ١١ و ٩ و ٣.
[٢] الوسائل: باب ٦٤ من أبواب تروك الاحرام ح ٢ و ٥.
[٣] الوسائل: باب ٦ من أبواب بقية كفارات الاحرام ح ٢.
[٤] الوسائل: باب ٦٤ من أبواب تروك الاحرام ح ١٠.