كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٨
فيها نفقته يستوثق منها، فانها من تمام حجه) [١] وجوزه في بعض آخر كما في صحيح عمران الحلبي، عن أبي عبد الله (ع) قال: (المحرم يشد على بطنه العمامة وان شاء يعصبها على موضع الازار ولا يرفعها (إلى صدره) [٢] والجمع العرفي يقتضي الحكم بالكراهة. وذكر صاحب الحدائق [٣] انه يمكن حمل البطن في الصحيحة أبي بصير على الصدر، جمعا بين الخبرين، فان ظاهر هذه الصحيحة تحريم الشد على الصدر، لقوله: (ولا يرفعها إلى صدره) ويظهر ذلك من صاحب الوسائل أيضا لقوله (قدس سره): باب انه يجوز للمحرم ان يشد العمامة على بطنه على كراهة ولا يرفعها إلى صدره). ولكن الظاهر انه لا فرق بين الشد على البطن والصدر وقوله (ع): (ولا يرفعها إلى صدره) ليس جملة مستقلة بل تتمة للجملة الاولى والمعنى: ان شاء يعصبها على موضع الازار وان شاء ان لا يرفعها إلى صدره. ثم ان الممنوع انما هو لبس مطلق المخيط، أو لبس الثياب الخاصة واما افتراش المخيط والتغطية به والتلحف به ونحو ذلك فلا بأس بذلك لعدم صدق اللباس وعدم صدق لبس الثياب الخاصة على ذلك بشرط ان لا يغطي به رأسه.
[١] الوسائل: باب ٤٧ من أبواب تروك الاحرام ح ٢.
[٢] الوسائل: باب ٧٢ من أبواب تروك الاحرام ح ١.
[٣] الحدائق: ج ١٥ ص ٤٤١.