كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٤
اما البطلان قبل التجاوز من النصف فالامر كما ذكروه ويدل عليه صحيح الحلبي عن ابي عبد الله (ع) قال: إذا طاف الرجل بالبيت ثلاثة اشواط ثم اشتكى اعاد الطواف يعني الفريضة) [١]. واما الصحة والبناء على ما قطع إذا طرء المانع الخارجي بعد مجاوزة النصف اي بعد اتمام الشوط الرابع، فيمكن الاستدلال لذلك بنفس صحيح الحلبي المتقدم بناءا على وجود كلمة (ثلاثة) في الصحيحة كما في الوسائل، لان قوله (ع): (إذا طاف الرجل) وان لم يكن له مفهوم الا على نحو السالبة بأنتفاء الموضوع، ولكن ذكر الوصف والتقييد بالثلاثة في كلام الامام (ع) يكشف عن عدم سراية الحكم إلى جميع افراد الطبيعة وان للذكر الوصف أو القيد خصوصية ودخلا في الحكم، وإلا لكان ذكر الوصف أو القيد لغوا فالحكم بالاعادة وبطلان الطواف يختص بما إذا طاف ثلاثة اشواط ونحوها، ولا يسري الحكم بالبطلان في الاشواط الاخيرة إلى ان لفظة (ثلاثة) غير مذكورة في الرواية بل المذكور في الرواية كما في الكافي (أشواطا) [٢]، فتدل الرواية على البطلان مطلقا قبل التجاوز عن النصف أم بعده، ولذا تردد في التفصيل المزبور صاحب المدارك، ومال إلى البطلان على الاطلاق. وقد يستدل للمشهور برواية اسحاق بن عمار عن أبي الحسن (ع) في رجل طاف طواف الفريضة ثم اعتل علة لا يقدر معها على اتمام الطواف. فقال: ان كان طاف أربعة اشواط امر من يطوف عنه
[١] الوسائل: باب ٤٥ من أبواب الطواف ح ١.
[٢] الكافي: ج ٤ ص ٤١٤.