كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٨
اختار في الجواهر [١] التعميم وأنه لا خصوصية لذكر كلمة (لا) و (بلى) بل المعتبر اداء هذين المعنيين نظير قوله (ع) (انما الطلاق انت طالق) [٢] فان الطلاق يقع بقولنا: طالق ولا يعتبر لفظ (انت) قطعا بل يقع بقوله زوجتي أو هي أو فلانة ونحو ذلك طالق، وبالجملة لفظ (بلى) و (لا) لبيان المقسوم عليه، ولا يعتبر خصوص اللفظين في مؤداه بل يتحقق الجدال بقول والله وان ادي المقسوم عليه بغير لفظ (لا) و (بلى) وذكر بل يكفي الفارسية ونحوها فيه. وفيه: ان الظاهر من النص اعتبار قول (لا والله وبلى والله) بان يكون النفي والاثبات يؤديان بكلمة (لا) و (بلى) بلفظ الجلالة بالعربية لقوله (ع) في صحيح معاوية بن عمار انما الجدال قول الرجل: لا والله، وبلى والله فإذا ادى القسم، أو المقسوم عليه بلفظ آخر غيرهما لا يشمله النص، وكذا ان كان بغير اللفظ العربي، واما ما ذكره (قدس سره) من وقوع الطلاق ولو لم يذكر لفظ (انت) فالامر كما ذكر (قدس سره) لعدم اعتبار لفظ (انت) قطعا ونتعدى إلى غير ذلك من الالفاظ كزوجتي أو هي أو فلانة أو امرأتي طالق وذلك للنصوص الدالة على ذلك خصوصا، ما ورد في جواز طلاق الغائب زوجته وانه لا يعتبر حضورها في مجلس الطلاق، ومن المعلوم ان طلاق الغائب لا يقع بقوله: (انت) فمن هذه الروايات نستكشف عدم اعتبار ذكر كلمة (انت). بالجملة: مقتضى الجمود على النص والاخذ بظاهر الدليل
[١] الجواهر: ج ١٨ ص ٣٦٣.
[٢] الوسائل: باب ١٦ من أبواب مقدمات الطلاق ح ٣ و ٤.