كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٤
أيضا فلا دليل على جواز تأخير الذبح إلى اهله في العمرة الا بأحد دعويين: احدهما: اطلاق الحج على العمرة فان الحج له اطلاقان فانه قد يطلق ويراد به خصوص الحج المقابل للعمرة وقد يطلق ويراد به مجموع الحج والعمرة وسؤال السائل متمحض في التأخير والاكتفاء به ولا نظر له إلى خصوص الحج أو العمرة بل نظره إلى ان من كان عليه دم ولم يفعله فهل يجتزي بان يفعله في اهله وفي اي مكان شاء ام لا. ثانيهما: ان جواز التأخير إذا ثبت في الحج يثبت في العمرة بطريق أولى لاهمية الحج من العمرة، وكلا الدعويين غير بعيد. وأما ما ذكره الوافي من ان الثابت يجرح بالجيم والحاء المهملة فهو اجتهاد منه ولا شاهد عليه فان نسخ الكافي حتى النسخة التي كانت موجودة عند صاحب الوافي هي بالخاء المعجمة، ثم الجيم بمعنى الخروج بل لم يستعمل الجرح في مطلق الكسب وانما يراد به كسب خاص (وهو الكسب الذي فيه منقصة) مجازا باعتبار ان الجرح النفساني كالجرح الجسماني ومن المجاز جرحه بلسانه اي سبه ومنه قوله تعالى (اجترحوا السيئات) [١] اي كسبوا ما يوجب منقصتهم، واتيان موجيات الكفارة ليس كلها مما يوجب المنقصة كالتظليل اضطرارا والصيد خطاء. وكيف كان لم يثبت ان النسخة الصحيحة (يجرح) ولو كان (يجرح) ثابتا لكان المناسب ان يقول (في حجه) لا (من حجته) فان حرف (من) يناسب الخروج لا الجرح (كما ان الروايات الواردة
[١] الجاثية: ٢١.