كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٣
تشمل حال نزوله إلى منزله ومقصده ووصوله إلى مكة المكرمة، وهذا الحكم كان امرا متسالما عليه عند الشيعة ومما اختصوا به بل كان ذلك من شعارهم من الصدر الاول إلى زماننا هذا ولذا كثر سؤال المخالفين عن الائمة (ع) بانه ما الفرق بين حال السير والنزول في المنزل والخباء واجابوا (ع) بان الدين لا يقاس والاحكام حسب النصوص الواردة عن الرسول (صلى الله عليه وآله) وهذه الروايات المشتملة على احتجاج الائمة (ع) وان كانت ضعيفة سندا ولكن صحيح البزنطي يكفينا فان أبا حنيفة سأل عن الصادق (ع): أيش فرق ما بين ظلال المحرم والخباء؟ فقال أبو عبد الله (ع): ان السنة لا تقاس [١] وهذه الصحيحة وان لم يقع فيها التصريح بالفرق بين حال السير والنزول في المنزل، إلا انه بقرينة تلك الروايات وبقرينة الخلاف بين السنة والشيعة في الفرق بين الامرين يظهر ان سؤال أبي حنيفة ناظر إلى هذه المسألة اي المنع عن التظليل حال السير وجوازه في الوصول إلى المنزل، وأبو حنيفة يسأل نفس السؤال الواقع في تلك الروايات وإلا فلا نحتمل خصوصية للخباء مقابل المظلة مثلا. وبالجملة: لا ريب في اختصاص المنع بحال السير فمن وصل مكة لا يصدق عليه عنوان السير إلى مكة بل يصدق عليه انه دخل منزله فان الداخل فيها للحج لا يجوز له الخروج بل هو محتبس ومرتهن للحج كما هو الصحيح عندنا. هذا كله مضافا إلى السيرة القطعية. بل الظاهر عدم الفرق بين الاستظلال بالمظلة ونحوها وبين
[١] الوسائل: باب ٦٦ من أبواب تروك الاحرام ح ٥.