كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٦
[ عدمها فالطواف محكوم بالبطلان وان كان ذلك عن جهل أو نسيان، وفي حكم دخول الحجر التسلق على حائطه على الاحوط، بل الاحوط ان لا يضع الطائف يده على حائط الحجر أيضا. ] وهل يبطل طوافه برأسه أو يبطل ذلك الشوط الذي وقع فيه؟ فيه كلام: ففي صحيحة معاوية بن عمار (من اختصر في الحجر الطواف فليعد طوافه) [١] وظاهرها بطلان الطواف من اصله. وفي غيرها من الروايات انه يعيد ذلك الشوط، فتكون هذه الروايات قرينة على ان المراد بالطواف في صحيحة معاوية بن عمار هو الشوط حيث اطلق الطواف على الشوط في غير واحد من الروايات. فالاظهر كفاية اعادة الشوط الذي دخل فيه إلى الحجر وان كان الاحوط اعادة اصل الطواف. وأما التسلق على حائط الحجر فيظهر من الاصحاب انه محكوم بالحجر وألحقوه به. أقول: ان كان مضمون الروايات هو جعل الحجر مطافا فالالحاق في محله لانه كالبيت في لزوم جعله مطافا فلا يجوز التسلق عليه، ولكن المذكور في الروايات هو المنع عن الدخول في الحجر وبالتسلق على حائط لا يصدق الدخول في الحجر فالالحاق مشكل.
[١] الوسائل: باب ٣١ من أبواب الطواف ح ٣.