كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٢
لاستصحابه وتجب عليه الطهارة، وان كان المورد من باب توارد الحالتين ولم يعلم السابق واللاحق تجب عليه الطهارة أيضا. وان شك في الطهارة بعد الفراغ من الطواف يحكم له بصحة الطواف على جميع التقادير لقاعدة الفراغ. هذا كله بالنسبة إلى الطواف، واما بالنسبة إلى صلاة الطواف فلا يمكن الحكم بصحتها بجريان قاعدة الفراغ في الطواف. وتفصيل ذلك: انه إذا كانت الحالة السابقة هي الطهارة فلا حاجة إلى طهارة جديدة بل يستصحبها ويصلي صلاة الطواف وان كانت الحالة السابقة هي الحدث أو كان المورد من توارد الحالتين ولم يعلم السابق واللاحق فلابد له من الطهارة لصلاة الطواف لاعتبار الطهارة فيها ولابد من احرازها وقاعدة الفراغ الجارية في الطواف انما تثبت صحة العمل السابق الذي مضى واما العمل اللاحق فلابد من احراز شرائطه. وبعبارة اخرى: قاعدة الفراغ لا تثبت ان الطواف كان عن طهارة وانما تثبت صحة الطواف والعمل السابق ولا تتكفل صحة العمل اللاحق. ثم انه قد يفرض ان المكلف كان محدثا بالحدث الاصغر ويشك في انه توضأ أم لا ففي مثل ذلك تجري قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الطواف ويجب عليه الوضوء للصلاة لاشتراطها بالطهارة. وقد تفرض ان الحالة السابقة كانت هي الحدث الاكبر كالجنابة وطاف ثم بعد الطواف يشك في انه اغتسل أولا وطاف ام لم يغتسل ففي ذلك قد يفرض انه لم يحدث بالحدث الاصغر وانما الصادر منه