كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٩
ولكن صاحب الوسائل ذهب إلى وجوب الكفارة لقوله: باب انه يجب على المحرم في تعمد السباب والفسوق بقرة [١]. وذهب صاحب الحدائق إلى وجوب الكفارة أيضا عند اجتماع السباب والكذب ولا تجب عند انفراد كل منهما عن الآخر [٢]. وما ذكره المشهور هو الصحيح لصحيح الحلبي، عن أبي عبد الله (ع) (في حديث) قال: قلت: ارأيت من ابتلى بالفسوق ما عليه؟ قال: لم يجعل الله له حدا يستغفر الله ويلبي) [٣]. ورواه الصدوق أيضا بطريقه إلى محمد بن مسلم والحلبي جميعا وطريق الصدوق إلى محمد بن مسلم وان كان ضعيفا ولكن طريقه إلى الحلبي صحيح. ثم ان صاحب الوسائل بعدما روى الرواية الاولى في الباب الثاني من أبواب بقية كفارات الاحرام عن الكليني، قال: ورواه الصدوق وابن ادريس كما مر، وذكر المعلق أيضا ورواه الصدوق وابن ادريس كما مر إلا ان الذي مر في الباب الثاني والثلاثين من تروك الاحرام ما رواه الصدوق عن الحلبي ولكن لم يذكر منه كفارة الفسوق. نعم كفارة الفسوق مذكورة في صحيحة الحلبي كما في الفقيه [٤]. وبالجملة: هاتان الصحيحتان دلتا على عدم الكفارة للفسوق، وصاحب الوسائل حملهما على الجاهل لما ثبت من عدم وجوب الكفارة على غير المتعمد واختار وجوب الكفارة على العامد لصحيح سليمان بن خالد
[١] الوسائل: باب ٢ من أبواب بقية كفارات الاحرام.
[٢] الحدائق: ج ١٥ ص ٤٦٠.
[٣] الوسائل: باب ٢ من أبواب بقية كفارات الاحرام ح ٢.
[٤] الفقيه: ج ٢ ص ٢١٢.