كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٩
عن رجل قتل قملة وهو قال: بئس ما صنع، قلت: فما فداؤها قال: لا فداء لها) [١] فان الظاهر من قوله: (بئس ما صنع) هو الحرمة وإلا لو كان جائزا ولو مع الكراهة لا يعبر عنه بقوله: (بئس ما صنع) والسند صحيح إلى أبي الجارود واما أبو الجارود فهو وان كان زيديا فاسد العقيدة ولكن الظاهر انه موثق لوقوعه في اسناد كامل الزيارات ولشهادة الشيخ المفيد، في الرسالة العددية بانه من الاعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والاحكام الذين لا يطعن عليهم ولا طريق إلى ذم واحد منهم [٢]. ومنها: النصوص المعتبرة الناهية عن القاء القملة [٣] فان الالقاء إذا كان ممنوعا لكونه في معرض التلف فقتله اولى بالمنع ولذا يجوز نقله من مكان إلى مكان آخر لا يكون معرضا للتلف واما رواية مرة مولى خالد (عن المحرم يلقى القملة، فقال: القوها ابعدها الله غير محمودة ولا مفقودة) فضعيفة بمرة مولى خالد فانه مجهول. وهنا روايتان معتبرتان عن معاوية بن عمار ذكر فيهما انه (لا ينبغي ان يتعمد قتلها) [٤] ربما يتوهم منهما جواز قتلها مع المرجوحية للتعبير بقوله: (لا ينبغي) ولكن قد ذكرنا غير مرة ان الظاهر من (لا ينبغي) هو الحرمة لان معنى هذه الجملة لغة عدم الامكان وانه امر لا يتيسر
[١] الوسائل: باب ١٥ من أبواب بقية كفارات الاحرام ح ٨.
[٢] انظر ترجمته في معجم الرجال ج ٧ ص ٣٢٢.
[٣] الوسائل: باب ٨٧ من أبواب تروك الاحرام.
[٤] الوسائل: باب ٧٨ من أبواب تروك الاحرام ح ٢ وباب ١٥ من أبواب بقية كفارات الاحرام ح ٦.