كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٨
وذكر صاحب الحدائق [١] ان المراد من رواية السرائر انه لا يجوز ان يقرن طواف النافلة بطواف الفريضة بل يجب ان يصلي ركعتي طواف الفريضة ثم يطوف النافلة وليس المراد منها عدم جواز القران بين الفريضتين أو النافلتين. وفيه ما لا يخفى إذ لو كان المراد ما ذكره لكان المناسب ان يقول لا قران بين الفريضة والنافلة لا ما قاله (في فريضة ونافلة). الطائفة الثانية: وهي بازاء الاولى. فمنها: صحيحة زرارة قال: ربما طفت مع ابي جعفر (ع) وهو ممسك بيدي الطوافين والثلاثة ثم ينصرف ويصلي الركعات ستا) [٢]. وكلمة (ربما) ظاهرة في انه قد يتفق القران فتكون الطائفة الاولى محمولة على المرجوحية ولكن الامام (ع) ربما يأتي بالامر المرجوح لحال التقية أو لغرض آخر لا علم لنا به. وكيف كان تحمل هذه الرواية على النافلة. ومنها: صحيحة اخرى لزرارة، قال طفت مع ابي جعفر (ع) ثلاثة عشر أسبوعا قرنها جميعا وهو آخذ بيدي ثم خرج فتنحى ناحية فصلى ستا وعشرين ركعة وصليت معه) [٣]. والنتيجة ان القران بين الطوافين في الفريضة غير مشروع الا لعارض كالتقية أو لامر آخر. الطائفة الثالثة: الروايات المفصلة بين الفريضة والنافلة كصحيحة زرارة قال: قال أبو عبد الله (ع): انما يكره ان يجمع الرجل
[١] الحدائق: ج ١٦ ص ١٩٦.
[٢] و
[٣] الوسائل: باب ٣٦ من أبواب الطواف ح ٢ و ٥.