كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٩
عمرة) [١]. ومنها: ما دل على ان وظيفتها حج الافراد ولكن موردها حدوث الحيض من أول الاحرام وهي صحيحة زرارة ومعاوية بن عمار الواردتان في قضية نفاس اسماء بنت عميس حين ارادت الاحرام من ذي الحليفة [٢]. وهاتان الطائفتان لا معارض لهما، فيتعين عليها العدول في هذا الفرض أي ما إذا كان الحيض قبل الاحرام، وأما إذا طرء الحيض بعد الاحرام وقبل الطواف فالروايات مختلفة، ففي مصححة اسحاق (عن المرأة تجئ متمتعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت حتى تخرج إلى عرفات قال: تصير حجه مفردة، قلت: عليها شئ؟ قال: دم تهريقه وهي اضحيتها) [٣]. وبأزائها روايات تدل على بقائها على عمرتها وقضاء الطواف والصلاة بعد اداء المناسك منها صحيحة العلاء وعجلان [٤] فهاتان الطائفتان متنافيتان ولابد من العلاج بينهما فان بنينا في امثال هذه الموارد مما امر المكلف يشئين وعلمنا من الخارج بأن الواجب عليه احدهما كالامر بالقصر والتمام في مورد واحد على التعارض فاللازم اعمال قواعد التعارض، وان قلنا بعدم التعارض وان لهما جمع عرفي فلابد من العمل بهما.
[١] الوسائل: باب ٣١ من أبواب اقسام الحج ح ٢.
[٢] الوسائل: باب ٩١ من أبواب الطواف ح ١ وباب ٤٩ من أبواب الاحرام ح ١.
[٣] الوسائل: باب ٢١ من أبواب اقسام الحج ح ٣.
[٤] الوسائل: باب ٨٤ من أبواب الطواف ح ١ و ٦ وغيرها.