كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٢
فيها بقرة فتبقى المرة الاولى والثانية لليمين الكاذبة باقية تحت اطلاق الصحيح: فالنتيجة ان الحلف الكاذب في المرة الاولى يوجب شاة وفي المرة الثانية شاتين وفي المرة الثالثة بقرة. بقي شئ: وهو انه روى العياشي في تفسيره عن ابراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى (ع) قال: من جادل في الحج فعليه اطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع ان كان صادقا أو كاذبا، فان عاد مرتين فعلى الصادق شاة، وعلى الكاذب بقرة [١] وهذه الرواية تكون معارضة لجميع الروايات المتقدمة ولكنها ضعيفة للارسال فتسقط. وورد في خبر أبي بصير وجوب الجزور في مطلق الجدال كذبا متعمدا [٢]. ولكن الخبر ضعيف لضعف اسناد الشيخ إلى العباس بن معروف لان فيه أبا المفضل عن ابن بطه وهما ضعيفان عن احمد بن أبي عبد الله فالتعبير عنه في الصحيح كما في دليل الناسك في غير محله. ومن جميع ما ذكرناه: يظهر انه لا وجه لما ذكره شيخنا الاستاذ من الاحتياط في المقام حيث انه (قده) احتاط اولا في وجوب البقرة في المرة الثانية في الكاذب ثم احتاط ثانيا في وجوب البدنة في الكاذب مطلقا. فانه لو تم الفقه الرضوي سندا لابد من الفتوى بوجوب البقرة في المرة الثانية وان لم يتم - كما لا يتم - فمقتضى اطلاق صحيح سليمان بن خالد وجوب دم شاة، واجزاء البقرة عن الشاة يحتاج إلى الدليل ومجرد
[١] و
[٢] الوسائل: باب ١ من أبواب بقية كفارات الاحرام ح ١٠ و ٩.