كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨١
مكان شاء ومقتضى اطلاق الصحيحين لزوم الذبح بمنى ويتساقط الاطلاقان، والمرجع اصالة البراءة من وجوب الذبح بمنى لدوران الامر بين التعيين والتخيير والاصل عدم التعيين، هذا بالنسبة إلى حكم التظليل، وأما بالنسبة إلى مطلق ما يوجب الدم فالظاهر أيضا جواز تأخير الذبح إلى اي مكان شاء ويدل عليه موثق اسحاق المتقدم لقول السائل: أيجزيه ان يذبح إذا رجع إلى أهله؟ فأجاب (ع) بقوله: نعم. ويؤيده خير علي بن جعفر (لكل شئ خرجت (جرحت) من حجك فعليك دم تهريقه حيث شئت) [١]. وأما الثاني: وهو العمرة المفردة ففي صحيحة منصور بن حازم حكم بالتخيير بين مكة ومنى وان كان التعجيل بالذبح في مكة افضل (قال: سألت ابا عبد الله (ع) عن كفارة العمرة المفردة اين تكون؟ فقال: بمكة الا ان يشاء صاحبها ان يؤخرها إلى منى ويجعلها بمكة احب إلي وافضل) [٢] فالتخيير حسب هذه الصحيحة ثابت في مورد العمرة المفردة في غير كفارة الصيد لما عرفت في المسألة السابقة ان كفارة الصيد للعمرة المفردة تذبح بمكة. وأما الثالث: وهو عمرة التمتع ففي صحيحة معاوية بن عمار حكم بالتخيير أيضا (قال: سألته عن كفارة المعتمر اين تكون؟ قال: بمكة الا ان يؤخرها إلى الحج فتكون بمنى وتعجيلها افضل واحب إلي) [٣].
[١] الوسائل: باب ٨ من أبواب بقية كفارات الاحرام ح ٥.
[٢] الوسائل: باب ٤٩ من أبواب كفارات الصيد ح ٤.
[٣] الوسائل: باب ٤ من أبواب الذبح ح ٤.