كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٣
لم يتجاوز النصف. المشهور هو التفصيل بين التجاوز عن النصف وعدمه فان دخل الكعبة قبل التجاوز من النصف بطل طوافه وعليه اعادته من اصله وان دخل إلى الكعبة بعد التجاوز من النصف فيبني على طوافه ويعيد نفس الشوط الذي اتى به داخل الكعبة. ولكن هذا التفصيل لم يرد في شئ من الروايات بل صحيحة ابن البختري تدل على البطلان على الاطلاق (فعن ابي عبد الله (ع) فيمن كان يطوف بالبيت فيعرض له دخول الكعبة فدخلها، قال: يستقبل طوافه) [١]. فانها واضحة الدالة على البطلان على الاطلاق سواء دخل الكعبة قبل التجاوز من النصف أو بعده. ولكن في صحيح الحلبي حكم بالبطلان فيما إذا دخل البيت قبل التجاوز من النصف كما جاء (عن ابي عبد الله (ع) قال: سألته عن رجل طاف بالبيت ثلاثة اشواط ثم وجد من البيت خلوة فدخله كيف يصنع؟ قال: يعيد طوافه، وخالف السنة) [٢]. وفي مرسلة ابن مسكان قال: حدثني من سأله عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة ثلاثة اشواط، ثم وجد خلوة من البيت فدخله قال: نقض (يقضي) طوافه وخالف السنة فليعد) [٣]. ولو كنا نحن وهاتان الروايتان فمقتضاهما البطلان في خصوص صورة الدخول قبل التجاوز من النصف.
[١] الوسائل: باب ٤١ من أبواب الطواف ح ١.
[٢] و
[٣] الوسائل: باب ٤١ من أبواب الطواف ح ٣ و ٤.