كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٥
الحقيقة غير متمكن من الطواف لان عدم التمكن من الشرط موجب لعدم التمكن من المشروط فتصل النوبة إلى الاستنابة لما سيأتي ان الطواف تجب فيه المباشرة والا فيستنب. وبتعبير آخر ان العمل بعهدة المكلف ولكن يقوم به تارة بالمباشرة واخرى بالتسبيب يحمله ولطافته وان لم يتمكن من ذلك ايضا يطاف عنه فهذه مراتب الطواف كما في صحيحة معاوية بن عمار، ولكن في المقام لا مجال للاطافة به لان المفروض انه قادر على اتيان نفس العمل ولكن لا يتمكن من اتيانه مع الطهارة فينتهي الامر إلى الاستنابة. ويحتمل بعيدا سقوط الطهارة في الطواف كما احتمل في الصلاة فان يصلي بلا طهور وهكذا المقام يطوف بلا طهارة. وهذا الاحتمال ساقط جدا لان ظاهر الادلة هو الاشتراط على الاطلاق للقادر والعاجز. نعم لا بأس بالاحتياط بان يطوف بلا طهارة ويستنيب، فيما إذا كان الحدث حدثا اصغر. وحكي في الجواهر [١] عن الفخر عن والده (ره) انه لا يرى اجزاء التيمم فيه بدلا عن الغسل لعدم مشروعية التيمم للجنب من اجل الدخول في المسجدين ولا اللبث في سائر المساجد ومقتضى ذلك عدم مشروعيته للطواف لاستلزامه الدخول واللبث في المسجد. ويندفع: بان التيمم للطواف نفسه لا للدخول في المسجد نظير التيمم للصلاة فيكون متطهرا فيجوز له الدخول في المسجد للصلاة. هذا مضافا إلى ما ذكرناه في باب التيمم من قيام الطهارة الترابية مقام المائية.
[١] الجواهر: ج ١٩ ص ٢٧٠.