كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٠
حتى يكون النفي راجعا إلى نفي الوجوب إذ لا نحتمل ان مثل سعيد الاعرج يسأل عن وجوب العقد بل سؤاله عن الجواز فيكون النفي واردا على الجواز فلا ريب ان مقتضى الصحيحتين عدم الجواز، ولكن المشهور بين الاصحاب هو الجواز، وقد صرح العلامة وغيره بجواز عقده ولذا يكون الحكم بالمنع عن عقد الازار مبنيا على الاحتياط الوجوبي هذا بالنسبة إلى عقد الازار. في العتق كما هو المتعارف فيما إذا كان الازار كبيرا واسعا. واما عقد الرداء في العنق (وان لم يكن امرا متعارفا في نفسه) فعن العلامة والشهيد عدم الجواز والتزما بالجواز في الازار، ولعل الوجه في المنع توهم ذكر الرداء بدل الازار في النص ولكنه ضعيف جدا لان المذكور في الصحيح هو الازار وهو المتعارف عقده. في العنق، ويمكن بعيدا ارادة الرداء من الازار كما هو المراد من ازار الميت ولا يراد منه المئزر، ولكن الازار في مقامنا مقابل الرداء والمراد به المئزر المعبر عنه بالفارسي ب (لنگ). وبالجملة: ما ذكره العلامة وغيره من جواز عقد الازار لا يساعده النص كما ان ما ذكروه من عدم جواز عقد الرداء لا دليل عليه. واما غرز المئزر فقد ورد النهي عنه في الاحتجاج المشهور لم يلتزموا بالمنع والنص ضعيف السند فالحكم بالمنع احتياطي. واما غرز الرداء فان لم يكن بنحو الرز كالابرة ونحوها فلا مانع منه لعدم الدليل على المنع ولم يقل احد بالتحريم. فالمتحصل: ان عقد الازار في العنق ممنوع، ولا اقل من كونه