كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٥
واحدة كاذبة فقد جادل وعليه دم) [١]. ومنها: موثقة أبي بصير، إذا حلف الرجل ثلاثة ايمان وهو صادق وهو محرم فعليه دم يهريقه، وإذا حلف يمينا واحدة كاذبا فعليه دم يهريقه) [٢] فان المستفاد منهما ان الموضوع للحكم مطلق الحلف. وللجواب: اما عن صحيح معاوية بن عمار، ان هذه الجملة (واعلم ان الرجل إذا حلف...) وان ذكرها مستقلا ولكن ذكر في الصدر (والجدال قول الرجل لا والله وبلى والله) فيعلم ان الحكم المذكور بعد ذلك مترتب على هذا القول وليس مترتبا على مطلق الحلف. وبتقريب آخر: ليست الرواية في مقام بيان الجدال وتفسيره بل في مقام بيان التفصيل بين اليمين الصادقة والكاذبة وان ايا منهما يوجب الكفارة، وبذلك يظهر الجواب عن رواية أبي بصير فانها في مقام بيان التفصيل بين الحلف الكاذب والصادق وثبوت الكفارة في الحلف الكاذب وان كان واحدا وثبوتها في الحلف الصادق إذا كان ثلاثة ايمان، وليست في مقام بيان ان مطلق الحلف يوجب الكفارة فلا اطلاق لها من هذه الجهة. على انه لو سلمنا الاطلاق وشموله لكل حلف يقع التعارض بين هذه المطلقات وبين صحيحة معاوية بن عمار الحاصرة بالقول المخصوص (انما الجدال قول الرجل: لا والله، وبلى والله) فانها بمفهوم الحصر تدل على عدم حرمة غير هذا القول الخاص، والتعارض بالعموم من وجه لان صحيحة معاوية بن عمار الحاصرة تدل على ان غير قوله: (لا والله، وبلى والله) لا اثر له سواء كان بالله بغير هذا القول
[١] و
[٢] الوسائل: باب ١ من أبواب بقية كفارات الاحرام ح ٣ و ٧.