كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٠
ولكن الظاهر ان ما دل على ان حد الاسدال إلى طرف الانف وهو الجانب الاعلى من الانف صريح في عدم جواز الاسدال إلى الزائد من ذلك كالفم والذقن بل إلى المارن فيكون ما دل على جواز الاسدال إلى الفم أو الذقن والنحر معارضا لرواية الحد المذكور، ولذا لو كان ذلك في كلام واحد لكان من المتنافين فهذه الروايات تسقط بالمعارضة فالمرجع حينئذ ما دل على ان احرام المرأة في وجهها فالواجب عليها بمقتضى اطلاق هذه الروايات كشف وجهها وعدم ستر الزائد من طرف الانف الاعلى باي ساتر كان. نعم في رواية معاوية بن عمار جوز الستر من اعلى الوجه إلى النحر لكن مقيدا بما إذا كانت راكبة ولا بأس بالعمل بها إذ لا تعارض بين هذه المعتبرة وروايات الحد وللعلم بعدم الفرق بين حال الركوب وغيره وانما جوز الستر في حال الركوب لانها في معرض نظر الاجنبي فتقيد روايات الحد بحال الاختيار وبانها إذا كانت مأمونة من النظر. فالنتيجة: انه في حال الاختيار يجوز لها ان تسدل ثوبها إلى طرف الانف حتى تتمكن من ان تبصر وترى الطريق. كما في النص والمراد من طرف الانف هو الطرف الاعلى للانف اي بين الحاجبين هذا إذا كانت مأمونة من نظر الاجنبي واما إذا كانت في معرض النظر فيجوز لها الاسدال إلى الفم أو النحر.