كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٧
والظاهر: انه لا يمكن المساعدة على كل من القولين، بيان ذلك: ان المستفاد من الروايات كصحيحة سليمان بن خالد ثبوت الشاة لكل جدال ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين الصادق والكاذب وعدم الفرق بين المرات خرجنا عنه في الحلف الصادق بالنسبة إلى المرة الاولى والثانية واما إذا زاد على مرتين وجادل فوق اثنتين فتجب الشاة في الثالثة ومقتضى الاطلاق وجوب الشاة في المرة الرابعة والخامسة وهكذا، ولا دليل على احتساب كل ثلاث ثلاث، بل العبرة بفوق اثنتين وما زاد على مرتين وكذلك مقتضى الاطلاق عدم الفرق بين التكفير سابقا ام لا لان كل جدال موضوع للحكم ولا يتوقف على التكفير السابق وعدمه واما الحلف الكاذب فالاول فيه شاة والثاني فيه شاة اخرى على المختار عندنا ومقتضى الاطلاق عدم الفرق بين التكفير السابق وعدمه، فتجب الشاة في الثاني سواء كفر عن الاول ام لا وتجب البقرة في الثالث على المختار عندنا سواء كفر عن الاول وعن الثاني ام لا، وبالنسبة إلى الزائد عن اثنين لا يختص الحكم بالثلاث بل موضوع الحكم ما زاد على الاثنين فتثبت البقرة في الثالث وكذلك في الرابع والخامس وهكذا ولا دليل على احتساب كل ثلاث لما عرفت من ان مقتضى اطلاق الدليل وجوب الشاة لكل جدال والمستثنى ما دل على عدم الكفارة في الجدال الاول والثاني في الحلف الصادق كما ان الجدال الاول والثاني في الكاذب في كل منهما شاة والجدال الثالث والرابع والخامس وهكذا فيه بقرة لاطلاق ما دل على ثبوت البقرة لما زاد على مرتين هذا ما يقتضيه العمل بالروايات ولا اجماع في المقام على الخلاف.