كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩١
[ ويعتبر في الطواف امور: الاول: النية، فيبطل الطواف إذا لم يقترن بقصد القربة [١]. ] وبما ذكرنا ظهر فساد ما نسب إلى المحقق الكركي من بقائه على احرامه ومحرماته إلى ان يأتي بالفعل الفائت في محله وهو السنة الآتية. على انه يسأل المحقق المذكور ان هذا الشخص يحج في السنة الآتية بالاحرام الاول من دون تجديده فهذا ينافي ما ذكروه من اعتبار وقوع العمرة والحج في سنة واحدة، وان التزم باحرام آخر فلا معنى لبقائه على احرامه الاول فان تجديد الاحرام يكشف عن بطلان الاحرام الاول، ولكن مع ذلك الاحوط استحبابا ان يعدل إلى الافراد لعدة من الروايات المتقدمة في تلك المسألة ولكن موردها عدم الادراك اضطرارا والترك عن غير اختيار ولا تشمل مورد الترك الاختياري والعمدي ولا وجه للتعدي ولكن الاحتياط حسن ولو لمجرد الاحتمال وان كان ضعيفا، وعلى التقديرين لا يجزي عن حجه الواجب عليه لفساده وبقائه في ذمته فتجب عليه اعادة الحج في العام القابل.
[١] النية المعتبرة تارة يراد بها قصد العمل وصدور الفعل عن اختيار، فلا ريب في اعتبار ذلك لان الفعل الصادر عن غير قصد ولا اختيار لم يتعلق به التكليف، فلو صدر منه الفعل من غير قصد ولا اختيار لم يأت بالمأمور به، وهذا من دون فرق بين كون الواجب تعبديا أو توصليا الا فيما إذا علم بحصول الغرض بالفعل غير الاختياري فيجتزي به لا لاتيان المأمور به بل لسقوط الامر بحصول الغرض كغسل