كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٥
وله كم قد يدخل اللابس يده فيه، ولا يبعد صدقه على العباء المتعارف والقابوط، والسترة. وكذا لا يبعد صدق القباء على الجبة، بل هي نوع من القباء، بل يمكن صدق المدرعة عليها، وكذا يلحق بالسروال التبان، بالضم، وهو سراويل صغير يستر من السرة إلى الركبة، والكلمة فارسية معربة تنبان. وبالجملة: المستفاد من هذه الروايات حصر المنع بهذه الثياب وبهذه العناوين الخاصة خصوصا قوله: (ع) في صحيح زرارة (يلبس كل ثوب إلا ثوبا يتدرعه) [١] فلا بأس بلبس الثوب الذي لم يصدق عليه هذه العناوين الخاصة ولو كان مخيطا كما إذا لبس ثوبا خاصا تحت ثيابه لاجل جذب العرق ولم يكن مزرورا ولم يكن له كم وإلا لصدق عليه القميص، فالممنوع لبس هذه العناوين الخاصة مخيطة كانت ام لا فإذا لم يصدق احد هذه العنواين على الثوب لا بأس بلبسه وان كان مخيطا خصوصا إذا كانت الخياطة قليلة فالحكم بحرمة لبس المخيط على اطلاقه مبنى على الاحتياط. واما غير المخيط فان صدق عليه احد هذه العنواين فلا يجوز لبسه أيضا كالملبد أو كالمنسوج الذي لا خياطة فيه، واما إذا لم يصدق عليه احد العناوين المذكورة فلا مانع من لبسه لعدم صدق القميص أو القباء عليه ولعدم كونه مخيطا على الفرض. فالمدار في التحريم بصدق احد هذه العناوين وان لم يكن مخيطا. ثم ان المراد بالثوب المزرور هل هو المزرور الفعلي الذي شد
[١] الوسائل: باب ٣٦ من أبواب تروك الاحرام ح ٥