كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٠
بالروايات كالعمرتين الصحيحتين. واما الثاني: وهو الجماع بعد السعي، فيقع الكلام تارة في الكفارة واخرى في فساد العمرة. اما الكفارة فلا اشكال في ثبوتها ولا فرق بين قبل السعي وبعده كما هو الحال في عمرة المتعة قبل التقصير بل بالتقصير تسقط الكفارة واما التقصير في العمرة المفردة فلا اثر له لثبوت طواف النساء فيها ولا تحل له النساء قبل طواف النساء وان قصر. وبالجملة: قد تسالموا على ثبوت الكفارة ولكن لم يذكروا له دليلا. والذي يمكن ان يستدل له - ولم ار من تعرض إليه - صحيح على بن جعفر الدال على وجوب البدنة قبل طواف النساء على الرجل إذا واقع امرأته قبل طواف النساء ونحوه جميع الروايات الدالة على ثبوت الكفارة عليه قبل طواف النساء [١] فانه لم يرد في هذه الروايات طواف النساء للحج بل موردها مطلق يشمل كل من عليه طواف النساء سواء في العمرة المفردة أو في الحج، بل يلتزم بوجوب الكفارة إذا طاف ثلاثة اشواط ثم جامع وبعدمها إذا جامع بعد خمسة اشواط كما في معتبرة حمران بن اعين [٢]. فان المأخوذ في هذا الحكم من كان عليه طواف النساء وهو مطلق باعتبار الحج والعمرة المفردة. وهل تفسد عمرته بالجماع بعد السعي كما كانت تفسد بالجماع قبل السعي ام لا؟ المعروف عدمه.
[١] الوسائل: باب ١٠ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٧ وغيره.
[٢] الوسائل: باب ١١ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ١.