كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٥
ومنها: صحيحة معاوية بن عمار (عن رجل محرم واقع على اهله فيما دون الفرج - قال - وان كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه) اي البدنة [١] فان اطلاقها يشمل الجماع الواقع بعد المزدلفة. ومنها: صحيحة اخرى لمعاوية بن عمار (عن متمتع وقع على اهله ولم يزر قال: فينحر جزورا) فان المراد بالمتمتع هو حج التمتع والمراد بعدم زيارته عدم طوافه للزيارة وهو طواف الحج كما عبر عنه في النصوص. وإذا فلا فرق في ثبوت الكفارة بين وقوع الجماع قبل المزدلفة أو بعدها، والكفارة بدنة فان لم يجد فشاة كما في صحيح ابن جعفر. واما الفساد فالظاهر عدمه ويكفينا اولا الاصل. مضافا إلى عدم الخلاف سواء كان الفساد بالمعنى الحقيقي أو المجازي اي اتيان العمل في السنة القادمة - كما ورد في الجماع قبل الوقوف في المزدلفة - ولا دليل على شئ منهما في المقام: ويدل على عدم الفساد مضافا إلى ما تقدم: امران. احدهما: مفهوم صحيحة معاوية بن عمار (إذا وقع الرجل بامرأته دون مزدلفة أو قبل ان يأتي مزدلفة فعليه الحج من قابل) [٢]. فان مقتضى مفهوم الشرط ان لم يجامع قبل المزدلفة لم يكن عليه حج من قابل ومقتضى اطلاقه وان جامع بعدها وحجية اطلاق المفهوم كحجية المنطوق. ثانيهما: صحيحة اخرى لمعاوية بن عمار (عن متمتع وقع على اهله
[١] الوسائل: باب ٧ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ١.
[٢] الوسائل: باب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ١.