كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٣
محله أي يوم النحر، فتكون نسبة الطائفة الثانية بعد تخصيصها بالطائفة الثالثة بالنسبة إلى الطائفة الاولى عموم وخصوص مطلق وترجع نسبة التعارض إلى نسبة العام والخاص بناءا على انقلاب النسبة وان احد المطلقين المتعارضين إذا خصص بمخصص يلاحظ بعد التخصيص مع المطلق الآخر فتنقلب النسبة من التباين إلى العام والخاص، فيكون الحاصل من ذلك ان الجماع إذا وقع قبل الوصول إلى منى كما إذا جامع في مكة أو في طريقه ما بين مكة ومنى فغاية الافتراق يوم النفر والرجوع إلى نفس المحل للذي وقع فيه الجماع فان الحاج أنما يرجع يوم النفر إلى مكة والمكان الذي وقع فيه الجماع قبل منى، واما إذا كان الجماع واقعا بعد تجاوزه من منى إلى عرفات فغاية الافتراق بلوغ الهدي محله اي وقت النحر بمنى. ثم ان الجماع قد يقع قبل الوصول إلى مكة وبعد الاحرام كما إذا فرضنا ان الحج كان حج افراد فطبعا يرجع الحاج إلى مكان الحادث بعد تمامية جميع المناسك حتى طواف الحج وسعيه واما إذا كان الجماع واقعا في حج التمتع بعد الخروج من مكة فيقضي المناسك من الوقوفين ويرجع إلى ذلك المكان وينتهي الافترق ولا حاجة إلى اتيان بقية المناسك من الطواف والسعي في حصول الافتراق فان المنع يرتفع بالوصول إلى ذلك المكان فان الظاهر من قضاء المناسك والرجوع إلى مكان الحادث قضاء المناسك التي يأتي بها قبل الوصول إلى ذلك المكان، ولكن الاحوط استمرار الفصل إلى الفراغ من تمام اعمال الحج كالطواف والسعي.