كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٩
[ ولو كانت المرأة مكرهة على الجماع لم يفسد حجها، وتجب على الزوج المكره كفارتان، ولا شئ على المرأة وكفارة الجماع بدنة مع اليسر، ومع العجز عنها شاة، ويجب التفريق بين الرجل والمرأة في حجتهما، في المعادة إذا لم يكن معهما ثالث إلى ان يرجعا إلى نفس المحل الذي وقع فيه الجماع، وإذا كان الجماع بعد تجاوزه من منى إلى عرفات لزم استمرار الفصل بينهما من ذلك المحل إلى وقت النحر بمنى، والاحوط استمرار الفصل إلى الفراغ من تمام ] تعميم الحكم للرجل والمرأة وان كان صحيحا لكن لا لاجل هذه الروايات لعدم شمولها للمرأة ومجرد الغلبة لا يوجب تعميم الحكم بل التعميم لاجل حديث الرفع (المعتبر) عن المكره، فلا شئ على الزوج إذا كان مكرها. وهل تتحمل الزوجة البدنة عنه كما كان الزوج يتحمل عنها أم لا؟ الظاهر هو الثاني لعدم الدليل والاصل عدمه، ومجرد الاكراه لا يوجب تحمل المكره (بالكسر) نظير اكراه الزوج زوجته الصائمة على الجماع فانه يتحمل عنها الكفارة ولا دليل على التحمل فيما إذا اكرهت الزوجة زوجها الصائم، ومن هنا يظهر ان المكره (بالكسر) إذا كان اجنبيا لا يجب عليه شئ وان كان آثما. وبالجملة تحمل الكفارة حكم تعبدي خاص بمورده وهو اكراه الزوج زوجته فلا مجال للتعدي إلى سائر الموارد وان كان الاكراه متحققا.