كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٠
عليه كما تقدم، وفساد عمرته أيضا واعادة حجه في العام القابل ويظهر من الجواهر التأمل للفساد كما يظهر منه عدم تحقق الاجماع في المقام [١]. اما وجوب الكفارة فلا ينبغي الاشكال فيه، فانه لو وجبت بعد الفراغ من السعي فقبله اولى، على ان جملة من الروايات تدل على ثبوت الكفارة بالاطلاق. كصحيحة معاوية بن عمار المتقدمة فان الموضوع فيها الجماع قبل التقصير وهذا العنوان يشمل ما قبل السعي أيضا، فيكون المراد بقبل التقصير قبل الخروج من الاحرام وإلا فلا خصوصية لقبل التقصير فالمدار بالخروج من الاحرام وعدمه نظير سؤال السائل عن التكلم قبل السلام فانه يعم جميع حالات الصلاة، ولا خصوصية لبعد التشهد وقبل السلام فالغرض وقوع هذا الفعل قبل الفراغ من العمل. انما الكلام في فساد عمرة التمتع بالجماع كفساد الحج به نسب إلى المشهور الفساد ولكن لا نص في خصوص عمرة المتعة وقد استدل في الجواهر بوجوه ناقش في جميعها. الاول: ان العمرة المفردة تفسد بالجماع قبل السعي قطعا ويجب عليه البقاء في مكة إلى الشهر الآتي حتى يعتمر من جديد [٢] فإذا كان الفساد ثابتا في المفردة يثبت في المتمتع بها أيضا لان حكم العمرة المتمتع بها حكم العمرة المفردة لكونهما طبيعة واحدة وتشترك العمرة المفردة مع عمرة التمتع في اعمالها وانما تفترق عنها في امور يسيرة، منها وجوب طواف النساء * (هامش ص ٧٠) *
[١] الجواهر: ج ٢٠ ص ٣٨٣ وص ٣٨٠.
[٢] الوسائل: باب ١٢ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٢.