كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٥
التنبيه الثاني: قد تقدم سابقا ان حرمة الصيد لا تختص بالحيوان المحلل الاكل بل تشمل الحيوانات المحرم الاكل لعموم قوله: (ثم اتق قتل الدواب كلها) [١]. واستدل القائلون بالاختصاص بانه لا كفارة في قتل المحرم الاكل إلا فيما ورد النص الخاص فيه كالارنب واليربوع والقنفذ، وعدم الكفارة يكشف عن عدم الحرمة. ولكن يرد عليه: بانه لا ملازمة بين عدم الكفارة وعدم الحرمة بل يمكن الحكم بالحرمة ومع ذلك لا كفارة فيه كالصيد العمدي الثاني فانه محرم قطعا ولا كفارة فيه فالصحيح عدم الفرق بين المحرم الاكل والمحلل الاكل. بقي شئ: وهو غير المأكول هل في صيده الكفارة أو لا؟ والفقهاء لم يتعرضوا للكفارة في غير المأكول، وانما اقتصروا على موارد خاصة. والذي ينبغي ان يقال: ان الحيوان المحرم قد لا يكون له قيمة عند العقلاء كالخنفساء، بل كثير من السباع كالهرة والذئب، فمقتضى القاعدة عدم ثبوت الكفارة فيه لعدم القيمة له ولم يرد نص خاص في تعيين الكفارة. واما إذا كان المحرم مما له قيمة كالصقر والباز، ولعل القردة من هذا القبيل لحصول الخدمه منه، فالظاهر ثبوت الكفارة فيه وهي قيمته فان قوله (عليه السلام): (وفيما سوى ذلك قيمته)
[١] يشمل المحرم الاكل، فكل حيوان غير منصوص عليه بكفارة خاصة مشمول [١] الوسائل: باب ٨١ من أبواب تروك الاحرام ح ٢.