كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٤
الاول، ولو انكرنا الظهور فيما ذكرناه لا ظهور له في الجنس أيضا فتكون الآية مجملة فتدخل المسألة في الكبرى الكلية إذا كان المخصص مجملا ودائرا بين الاقل والاكثر يرجع إلى عموم العام وهو صحيح معاوية بن عمار الدال على ثبوت الكفارة لكل صيد ويقتصر في الخروج منه بالمتيقن وهو تكرر الصيد والواقع في الاحرام الواحد. تنبيهان: التنبيه الاول: قد عرفت سابقا ان المحرم على المحرم انما هو صيد الحيوان الوحشي، واما الاهلي كالبقر والغنم والابل والدجاج حتى الدجاج الحبشي فلا بأس يذبحها وذكرنا ان الطير الذي لا يجوز صيده وذبحه هو ما يصف والدجاج لا يصف كما في النصوص [١] وذكرنا أيضا ان الوحشي لو صار اهليا لا ينقلب حكمه وكذا العكس والمتبع هو الحكم الاول. واما إذا توالد الوحشي في مكة الذي صار اهليا فيجوز ذبح المولود للمحل في الحرم لان المحرم عليه امران الاول الصيد وهذا غير صادق على المولود الثاني الحيوان الذي دخل الحرم ولجأ إليه وهذا غير منطبق على المولود من الوحشي لان المفروض انه ولد في مكة، فلا مانع للمحل ذبحه وكلما جاز ذبحه للمحل في الحرم يجوز ذبحه للمحرم لكن هذا كله في غير الطير الاهلي كالظبي والدجاج ونحوهما واما الطير الاهلي فاللازم استثنائه مما ذكرنا للنصوص الدالة على ثبوت الكفارة لنفس الطير الاهلي ولفرخه [٢].
[١] الوسائل: باب ٤٠ من أبواب كفارات الصيد.
[٢] الوسائل: باب ٩ من أبواب كفارات الصيد.