كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٣
بالنسبة إلى المحرم واما صيد المحل عمدا في الحرم فلا دليل على خروجه من القاعدة وطلاق المعتبرتين فالواجب عليه تكرر الكفارة بتكرر الصيد. ثم انه لا خلاف في تكرر الكفارة منه إذا وقع منه الصيد في عامين ولا يدخل بذلك تحت الآية لان ما اتى به في كل عام عمل مستقل يختلف عن الآخر، فكل حج واحرام له حكمه الخاص، ولا يصدق التكرر بحصوله في عامين مختلفين، فتجب الكفارة في الصيد الاول والثاني وان كان كل منهما عمديا، وكذا تتكرر الكفارة مع تعدد الاحرام. وخالف بعضهم فيما إذا كان الزمان قريبا كما إذا احرم للعمرة المفردة في آخر شهر رجب واحرم احراما آخر في شعبان لان لكل شهر عمرة، فالتزم بسقوط الكفارة عن الثاني فان الصيد وان وقع في احرامين ولكن لقربهما زمانا يصدق عنوان التكرر العمدي. وذهب بعضهم: إلى ان الاحرامين إذا كان بينهما ارتباط كاحرام عمرة التمتع واحرام حج التمتع يصدق عنوان التكرار لانهما عمل واحد ويصدق انه تكرر الصيد منه في عمل واحد وان كان في احرامين فتشمله الآية النافية للكفارة للصيد الثاني. وفيه: ان الظاهر من الآية ان العود عود في الشخص لا في الجنس ومعنى قوله: (ومن عاد) عود الصيد في شخص هذا الاحرام لا نوع الاحرام كما يقال: الصائم إذا اكل أو شرب فعليه كذا وإذا عاد فلا شئ عليه الا الجماع، فالمعنى انه إذا اكل في هذا الصوم مرة ثانية لا يترتب عليه الكفارة وان كان اكله في كل مرة حراما إلا ان الكفارة تجب عليه باكل الاول فالعود انما يتحقق بعود الصيد في شخص هذا الاحرام ولا يتحقق العود بالاحرام الثاني بعد التحلل من الاحرام