كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٧
وبعبارة اخرى: تدل الصحيحة على ثبوت الكفارة في كل اصابة. واحتمل بعضهم ان (ما) موصولة اي كل فرد من افراد الصيد الذي لا كلام في ثبوت الكفارة فيه فلا دلالة له على ثبوت الكفارة في الوجود الثاني وفي تكرر الاصابة ولكنه ضعيف جدا وخلاف الظاهر. وفي صحيحة اخرى: له، (محرم اصاب صيدا؟ قال: عليه الكفارة قلت: فان هو عاد؟ قال: عليه كلما عاد كفارة [١]. والمستفاد من هذه الطائفة وجوب الكفارة مطلقا سواء كانت الاصابة خطاءا أو عمدا وسواء كانت متعددة أم لا. الطائفة الثانية: ما دل على عدم تكرر الكفارة في الاصابة الثانية مطلقا سواء كان الصيد الاول وقع عمدا أم خطأ كصحيح الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: (المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاءه ويتصدق بالصيد على مسكين، فان عاد فقتل صيدا آخر لم يكن عليه جزاؤه وينتقم الله منه، والنقمة في الآخرة) [٢]. والمراد من المسكين الذي يتصدق عليه هو المحل واما المحرم فلا يجوز له اكله. وفي صحيح ابن سنان عن حفص الاعور، عن أبي عبد الله (ع) قال: (إذا اصاب المحرم الصيد فقولوا له: هل اصبت صيدا قبل هذا وانت محرم؟ فان قال: نعم، فقولوا له: ان الله منتقم منك فاحذر النقمة، فان قال: لا فاحكموا عليه جزاء ذلك الصيد) [٣]. وفي صحيحة اخرى: للحلبي، عن أبي عبد الله (ع): في محرم
[١] الوسائل: باب ٤٧ من أبواب كفارات الصيد ح ٣.
[٢] و
[٣] الوسائل: باب ٤٨ من أبواب كفارات الصيد.