كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٤
المعروف والمشهور وجوب الفداء وعدم الفرق بين ما إذا كان في الحرم أو في خارجه في حال الاحرام فكان ذلك من آثار الاحرام، بل ادعي عليه الاجماع ولذا احتاط شيخنا الاستاذ في مناسكه في لزوم الفداء بل قواه. والظاهر انه (قده) اعتمد على الاجماع المدعى في المقام وإلا فلا نص في هذا المورد يستفاد منه الاطلاق والتعميم. واستدل صاحب الجواهر [١] مضافا إلى الاجماع باليد فانه بعدما وجب عليه الارسال، وبعد الحكم بخروج الصيد عن ملكه، يكون وضع اليد على الصيد حراما، فتكون يده يدا عدوانيا كاليد الغاصبة، فإذا تلف قبل الارسال ولو بحتف انفه يكون ضامنا. وفيه اولا: انه قد عرفت في محله انه لا دليل على خروج الصيد عن ملكه، بل يستفاد من بعض الروايات انه ماله وباق على ملكه كالروايات الواردة في الاضطرار إلى اكل الميتة أو اكل الصيد، حيث امروا (عليهم السلام) بتقديم الاكل للصيد معللين بانه ماله. وثانيا: انه لو سلمنا خروج الصيد عن ملك المحرم وحرمة وضع يده عليه، إلا ان الضمان في اليد العادية انما يتحقق فيما إذا كان المأخوذ ملكا لاحد، وفي المقام ليس الصيد ملكا لاحد وانما هو من المباحات الاصلية غاية الامر لا يجوز للمحرم التصرف فيه ويجب عليه ارساله واخراجه عن الملك ويحرم عليه امساكه. وبعبارة اخرى: الضمان انما يثبت في الاموال المغصوبة لا في كل مورد تكون اليد عدوانيا غير مشروعة، فليس في البين إلا الاجماع
[١] الجواهر: ج ٢٠ ص ٢٧٤.