كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣
لم ترد في خصوص المحرم بل موردها اعم من المحل والمحرم لان موردها السوال عن رجل وهو مطلق. واستدل صاحب الجواهر بذيل خبر أبي سعيد المكاري [١] أيضا (فان ادخله الحرم وجب عليه ان يخليه، فان لم يفعل حتى يدخل الحرم ومات لزمه الفداء). وفيه: انه ضعيف سندا على ان في هذا الذيل كلام لم يعلم انه من الرواية بل الظاهر انه من كلام الشيخ فان الشيخ يضيف إلى عبارة المقنعة عبارات من نفسه ثم يشرحها بالروايات كما اقتصر في الوسائل إلى قوله: (حتى يخرجه عن ملكه) ولم يذكر الذيل، وكذا في الوافي مع انه ملتزم بذكر الرواية بتمامها وملتزم بعدم التقطيع راجع التهذيب [٢]، وفي الحدائق ذكر قطعة من الذيل بعد قوله: (حتى يخرجه من ملكه (فان ادخله الحرم وجب عليه ان يخليه)، ولم يذكر فان لم يفعل حتى - إلى آخره - والمدارك ذكر الذيل بعنوان الرواية. المورد الثاني: وهو ما إذا كان محرما، ولم يدخل الحرم فلا ريب في وجوب ارسال الصيد عليه وحرمة الامساك عليه. لما تقدم من حرمة الامساك ووجوب الارسال على المحرم وان لم يدخل الحرم للنصوص. انما الكلام فيما إذا لم يرسله ومات عنده حتف انفه فهل يجب عليه الفداء أيضا ام لا؟
[١] الوسائل: باب ٣٤ من أبواب كفارات الصيد ح ٣.
[٢] التهذيب: ج ٥، ص ٣٦٢، ذكر الذيل في التهذيب الجديد وبعض مخطوطات التهذيب والطبعة القديمة.